من يزور العراق عبر بوابة مطار بغداد يتفاجأ بما يراه من مستوى المطار وقِدَمه. فالدخول إلى المطار مهمة شاقة، تبدأ من نقطة تفتيش إلى أخرى؛ يصطف المسافرون بحقائبهم قبل الدخول، ثم يعودون إلى الطوابير بعد دخولهم، تمر عليها كلاب متخصصة في التفتيش.
وبعد كل هذه الإجراءات، يدخل المسافر إلى مطار يبدو قديماً: بواباته متآكلة، وبعض زجاجه ملصق باللاصق، وبعض حماماته مغلقة، وما بقي مفتوحاً منها قديم أيضاً. بينما تبدو أكشاك بيع القهوة أشبه بأكشاك محطات القطارات في أوروبا منها بالمطارات. أما حزام نقل الأمتعة، فيكاد ينهار من شدة القدم والتآكل. وليس ذلك مفاجئاً؛ إذ شُيّد المطار بين عامي 1979 و1982 على يد شركات فرنسية وبريطانية، وظل يعاني منذ سنوات الحصار في تسعينات العام الماضي من نقص الاستثمار والصيانة لسنوات طويلة.




