وقت القراءة: 7 دقائق
بيروت- يقطع صوت الطيران الحربي الإسرائيلي حديث محمود درويش عن بلدته زوطر الغربية، فيرفع رأسه نحو السماء، ويتوقف لحظة قبل أن يعود إلى الكلام. يقف أمام منزله في البلدة الواقعة في جنوب لبنان، وقد خلّفه القصف محترقا ومدمرا؛ جدرانا متصدعة، وآثار حريق سوداء، وحجارة متناثرة في المكان الذي كان يجمع أسرته.
لم يعد البيت صالحا للسكن؛ فقد تحولت أجزاؤه المكسرة إلى شاهد على حياة كانت تدب في أرجائه، ليجد محمود نفسه أمام مكان يعرف تفاصيله، لكنه لم يعد يشبه البيت الذي عرفه قبل الحرب.




