وقت القراءة: 17 دقيقة

المقال يؤكد أن للدواء الجديد آثار جانبية محتملة يجب الانتباه إليها داعيا إلى جعله في متناول المرضى (رويترز)
في تاريخ الطب الحديث، لا تقاس قيمة الاكتشافات الكبرى بقدرتها على إضافة مركب صيدلاني جديد إلى رفوف الصيدليات، بل بقدرتها الجذرية على تغيير مصير المرضى، وإعادة كتابة النهايات الحتمية لأمراض ظلت لعقود طويلة عصية على الشفاء، ومحاطة بهالة من الخوف والغموض.
وربما يكون التهاب الكبد الفيروسي من النوع "بي" واحدا من أبرز الأمثلة وأكثرها تعقيدا في هذا السياق؛ فهو ليس مجرد عدوى عابرة، بل هو شريك خفي يولد أحيانا مع الإنسان أو يتسلل إلى جسده في سنوات العمر الأولى، ليعيش معه عقودا طويلة في صمت مطبق، دون أن يرفع راية الإنذار أو يترك عرضا ظاهرا، بينما يواصل في خفاء بناء حوائط مدمرة قد تنتهي بتليف الكبد، أو عجزه الكامل، أو التورط في سرطان قاسي الأنياب.




